المقالة 3 في التغدية ـ المعادن والماء

المعادن والماء

تشكل حوالي 4% من وزن الجسم، وهي لا تتأكسد لإنتاج الطاقة، لكنها تلعب دوراً هاماً في تنشيط التفاعلات الكيميائية الحيوية من خلال عملها كعوامل متتمة. كما أنَّ لها وظائف تركيبيه، وبنائية، كالكالسيوم والفوسفات الضروريين لتركيب العظام، ووظائف تنظيمية كالحفاظ على التوزان الحامضي القاعدي ونقل السيالات العصبية.

1-  المنغنيز:

يوجد في الحبوب، والبقوليات، والجوزيات، والشاي، والقهوة. ويلعب دوراً مهماً في أيض الكربوهيدرات، وتكوين الكربوهيدرات المخاطية الضرورية لتكوين الغضاريف، وتشكيل اليوريا (البولة)، ونقل الدهون من الكبد، وتنشيط الليباز، وتصنيع الأحماض الدهنية طويلة السلسلة الكربونية.

2- الـيـود

يوجد في الأسماك، والأطعمة البحرية، الأطعمة المزروعة أو المنتجة في تربة غنية باليود. وهو ضروري لتنظيم نمو وتطور الجسم، وعمليات الأيض الأساسية (لدخوله في هرموني الغدة الدرقية)، وامتصاص الكربوهيدات، وتصنيع البروتين، وتنظيم تصنيع الكولسترول. يؤدي نقصه إلى تضخم الغدة الدرقية، وداء الفدامة (القماءة) عند الأطفال المولودين لأمهات تعاني من نقصه.

 3- الكوبالت:

هو ضروري لتصنيع فيتامينB12  من قبل بكتريا الأمعاء، وتكوين حمض البروبيونيك، وتنشيط بعض الأنزيمات في الجسم.

4- الزنك:

يوجد في اللحوم الحمراء، وبدرجة أقل اللحوم البيضاء والكبد والطحال، وجنين بذرة القمح والحبوب الكاملة والبقوليات والحيوانات البحرية (عدا الأسماك). وهو ضروري لتكوين الأنزيمات، وتنشيط ما لا يقل عن 200 أنزيم، والنضوج الجنسي (تأخر البلوغ الجنسي، ضعف تكون الحيوانات المنوية)، وللنمو، وانقسام الخلايا، وشفاء الجروح، ولحاستي الشم والذوق، وتكوين المناعة الخلوية، ونقل فيتامين A من مخزونه الكبدي وتحولاته الأيضية الأخرى.

5- النحاس:

يوجد في الكبد، والكلى، والمكسرات، والبقول الجافة والحبوب، والكاكاو. وهو ضروري لتنشيط العديد من الأنزيمات، وتمثيل الطاقة، وتكوين الهيموغلوبين، وتحسين امتصاص الحديد (الدم)، وتكوين العظام، وصحة وسلامة النخاعين (الميلانين) المغلف للخلايا العصبية. ويؤدي نقصه إلى فشل تكوين الكريات الدم واضطراب في نمو العظام.

6- الحديد

يوجد في اللحوم الحمراء، والكبد، والطحال، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والفواكه المجففة، والخضراوات داكنة اللون. ويدخل في تركيب الهيموغلوبين، والميوغلوبين، وينشط الأنزيمات الضرورية لعملية التأكسد الخلوي، وتصنيع الكولاجين، وإنتاج الأجسام المضادة، وإبطال مفعول الأدوية ذات التأثيرات السامة، وإزالة الدهون الزائدة من الجسم. ويؤدي نقصه إلى فقر الدم (صغر حجم كريات الدم)، وانخفاض الهيموغلوبين (شحوب اللون، الإجهاد، الدوخة، ضيق النفس).

7- الكبريت:

يوجد في الفصيلة الصلبية البصل، والزهراء، والفجل. ويدخل في يدخل في تركيب البروتينات، والفيتامينات، وينشط الأنزيمات، وبعض مركباته لها دور في إبطال المواد السامة في الجسم.

8- الكلور:

هو أحد العناصر المتأينة (الكهارل)، ويلعب دوراً هاماً في تنظيم العلاقات الأسموزية، وحركة السوائل، والتوازن الحامضي– القاعدي، ويدخل في تركيب حمض الهيدروكلوريك.

9- الصوديوم

يوجد في ملح الطعام، والأطعمة المملحة، والمدخنة، والمعلبة بغرض الحفظ. وهو أحد العناصر المتأينة (الكهارل)، ويساهم في تنظيم العلاقات الأسموزية، وحركة السوائل، والتوازن الحامضي – القاعدي، ونقل السيالة الكهربائية، وتنظيم حركة العضلات وارتخائها، ونفاذية الخلية، وعمليات الأيض وبناء البروتين والكربوهيدرات. يؤدي نقصه إلى تقلص العضلات وعدم ارتخائها، والصداع والضعف العام والدوار، والقيء والغثيان، وفقدان الشهية.

10- البوتاسيوم

مصادره متعددة وأغلبها نباتية تشمل؛ الموز، والحمضيات، والخضراوات، الصفراء، والفواكه المجففة، والبطاطا والحليب، والحبوب الكاملة، واللحوم. وهو أحد العناصر المتأينة (الكهارل)، ويساهم في تنظيم العلاقات الأسموزية، وحركة السوائل، والتوازن الحامضي – القاعدي. ونقصه يؤدي إلى ضعف العضلات، وعدم انتظام دقات القلب.

11- المغنزيوم

يوجد في الحبوب الكاملة، والبقوليات، والكاكاو، والخضراوات، الورقية والمكسرات، ويوجد بكميات قليلة في اللحوم، والألبان. وهو ضروري لتنشيط الأنزيمات، ويتكامل مع الكالسيوم في منع التكزز الناتج عن عدم وفرة الطاقة في العضلات.

12- الفوسفور

يوجد في الحليب ومنتجات الألبان، واللحوم، والبيض، والأسماك، وحبوب الغلال الكاملة، والبقوليات، والجوزيات، والخضراوات. وهو ضروري لتكلس وبناء العظام والأسنان، والمساعدة في امتصاص الغلوكوز، والغليسرول من الأمعاء، وأيض الدهون، والكربوهيدرات، والبروتينات (خاصة النووية)، ويدخل في تركيب جزيئات الـ ATP، ويحافظ على التوازن الحامضي – القاعدي. ويؤدي نقصه إلى الإجهاد، وضعف العضلات، ولين العظام (عند الكبار)، والكساح (لدى الصغار).

13- الكالسيوم

يوجد في الحليب ومنتجاته، اللحوم والخضار. وهو ضروري لتكلس وبناء العظام والأسنان، وتخثر الدم (تصنيع الثرومبين)، وانقباض العضلات، ونفاذية الأغشية، وتنشيط الأنزيمات. ويؤدي نقصه إلى ترقق ونخر العظام (الكبار)، ولين العظام (لدى الكبار)، والكساح (عند الصغار)، والتكزز والتشنجات.

الماء

     يعد من أهم العناصر الغذائية، وهو غير عضوي، وغير مولد للطاقة، ووجوده أساس للبقاء على قيد الحياة، وهو ضروري لقيام الجسم بوظائفه الحيوية المختلفة؛ كالهضم، والامتصاص، والأيض ونقل العناصر الغذائية.

    يشكل الماء حوالي 50% إلى 70% من جسم الإنسان، ويجب أن يستهلك الشخص البالغ حوالي 2.4 ليتر يومياً. ويكون ذلك عن طريق تناول السوائل التي نشربها أو الماء الذي في طعامنا.

احتياجات الفرد من الماء:

     يحصل الفرد على الماء من السوائل، والمشروبات، ومن ماء الأطعمة، وماء الأيض الناتج عن تأكسد العناصر الغذائية المنتجة للطاقة (الكربوهيدرات، والدهون، والبروتين)، ومن ماء الشرب. يتناول الفرد حوالي 1.5 – 2.5 ليتر من الماء يومياً، يحصل على 1-2 ليتر من المشروبات و 1/2 ليتر من الأطعمة و1/4 ليتر من ماء الأيض الحيوي. مع العلم أن كل 1 كيلو كالوري يحتاج إلى اغ ماء في حالة الكبار، وإلى 1.5 غ ماء للأطفال.

أضرار زيادة ونقص الماء:

    يؤدي نقص الماء في الجسم، أو زيادته إلى مجموعة من الاضطرابات، والحالات المرضية؛ كالتجفاف الذي يحدث نتيجة نقص سوائل الجسم، ونقص الأيونات المعدنية؛ وذلك لنقص كمية الماء المستهلكة مقارنة بكمية الماء المفقودة. أما زيادة السوائل في الجسم، وعدم قدرته على طرحها؛ بسبب عدم طرح الصوديوم الزائد من الجسم؛ فإنه يؤدي إلى حدوث الوذمة، والتي تحدث إما بسبب خلل في القلب، أو زيادة الصوديوم المستهلك، أو نقص البروتينات (ألبومين الدم مثلاً)، ممَّا يشكل عبئاً على الدورة الدموية. 

 

 د. شفاء جاويش